أخبار عامة

«حميدتي»رئيساً لحكومة موازية.. والسودانيون يأكلون علف الحيوانات بسبب الجوع في «الفاشر» - الخليج الان

«حميدتي»رئيساً لحكومة موازية.. والسودانيون يأكلون علف الحيوانات بسبب الجوع في «الفاشر» - الخليج الان

مع تطورات جديدة «حميدتي»رئيساً لحكومة موازية.. والسودانيون يأكلون علف الحيوانات بسبب الجوع في «الفاشر»، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم السبت 30 أغسطس 2025 09:03 مساءً

في مشهد يعكس انقساماً عميقاً، أدى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (المعروف بحميدتي) اليمين رئيساً للمجلس الرئاسي لحكومة موازية، في خطوة تعكس تعقيدات المشهد السوداني وتصعيداً للصراع على السلطة الذي دخل عامه الثالث، بينما تتصاعد أزمة إنسانية وسياسية بالسودان هي الأسوأ في العالم وفقاً للأمم المتحدة.

تشكيل كيان جديد

بحسب ما أفاد تحالف "السودان التأسيسي" (تأسيس)، فإن حميدتي أدى اليمين رئيساً للمجلس الرئاسي للحكومة الموازية، فيما تم تعيين عبد العزيز آدم الحلو رئيس الحركة الشعبية نائباً لرئيس المجلس الرئاسي، وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة اجتماعات عقدها التحالف في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، والتي تم اختيارها عاصمة إدارية لهذه الحكومة الجديدة .

وكان تحالف "تأسيس" قد أعلن تشكيل مجلس رئاسي لحكومة انتقالية برئاسة حميدتي خلال اجتماع في نيالا يوليو الماضي، واختيار محمد التعايشي رئيساً للحكومة الانتقالية، ووضمت الهيئة القيادية للتحالف 31 عضلاً يمثلون مكونات سياسية ومدنية وعسكرية، وفقاً لما ذكره المتحدث الرسمي باسم التحالف علاء الدين نقد .

خلفية التحالف وأهدافه

تشكل تحالف "تأسيس" في فبراير الماضي في العاصمة الكينية نيروبي، حيث وقعت قوات الدعم السريع وقوى سياسية وتنظيمات عسكرية وأهلية، أبرزها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، على الميثاق التأسيسي لحكومة الوحدة والسلام، واستدعى السودان آنذاك سفيره لدى نيروبي احتجاجاً على استضافة كينيا لهذه الاجتماعات .

ويصف التحالف نفسه بأنه "منصة وطنية تهدف إلى تفكيك ما يوصف بالسودان القديم، وإنهاء الصراعات بمعالجة جذورها الاجتماعية والسياسية والعسكرية، والانفتاح على القوى الرافضة للحرب"، وجدد المتحدث الرسمي للتحالف التزامهم "بالانفتاح على كافة التنظيمات السياسية والمدنية والعسكرية المقاومة للسودان القديم والرافضة للحرب" .

معاناة إنسانية في دارفور

على بعد مئات الكيلومترات من نيالا، تتواصل المعاناة الإنسانية في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، حيث يعيش مئات الآلاف من المدنيين تحت الحصار منذ أكثر من عام، فيما تستمر المعارك وتبادل القصف المدفعي وقصف الطيران المسير، الذي يزهق أرواح عشرات المدنيين يومياً.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عبر عن "فزعه من الهجمات المتواصلة" التي تشنها قوات الدعم السريع على المدينة، والتي تحولت إلى بؤرة قتال دامية منذ أبريل 2023، حيث قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن جوتيريش "قلق للغاية من المخاطر الجسيمة لانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الانتهاكات ذات الدوافع العرقية".

عقبات أمام المساعدات الإنسانية

تواجه قوافل المساعدات الإنسانية عقبات كبيرة في دخول المدينة، حيث تنتظر عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات في مدينة نيالا بجنوب دارفور، فيما  شهدت الأشهر الماضية اعتداءات متكررة على العاملين في المجال الإنساني وممتلكاتهم بشمال دارفور.

وجدد جوتيريش مناشدته للأطراف المتحاربة "اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودائم، والسماح للمدنيين الراغبين في مغادرة المنطقة بالقيام بذلك بأمان".

واقع مأساوي في الفاشر

أصبح القتال في مدينة الفاشر "حالة يومية"، حيث تشهد المدينة موجات هجوم عنيفة بشكل متواصل بين قوات الدعم السريع المهاجمة والجيش وحلفائه المدافعين عن المدينة، وهي الأخيرة التي تبقت تحت سيطرتهم في إقليم دارفور الشاسع.

ويعيش داخل الفاشر عشرات الآلاف من المواطنين يعانون الجوع وتفشي وباء الكوليرا ونقصاً حاداً في مياه الشرب النظيفة والدواء والكوادر الطبية، ما جعل مخيمات اللاجئين حول المدينة تتحول إلى بؤر للموت جوعاً، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن.

وتتناقل منصات التواصل الاجتماعي لقطات لعائلات تتشارك وجبات قليلة من الطعام في المطابخ الجماعية المعروفة محلياً باسم "التكايا"، في حين لا يجد مواطنون آخرون طعاماً سوى العلف الحيواني المعروف في المنطقة بـ"الأمباز"، وهو مخلفات عصر زيوت الفول والسمسم.

تصميم على المقاومة

رغم الهجمات المتواصلة والسعي المحموم من قبل قوات الدعم السريع لإكمال السيطرة على المدينة، فإن الجيش وحلفاءه يؤكدون استعدادهم للقتال حتى النهاية. وتقول "لجان مقاومة الفاشر"، وهي تنظيمات مدنية شبابية: "نخبركم بشيء واحد، نحن سنبقى هنا نقاوم وحدنا، وسنكتب آخر منشور، وسنُطلق آخر طلقة، ولكننا لن نرحل ولن نسقط".

ويؤكد أهل الفاشر أنهم "مستعدون للقتال حتى النهاية" لاعتبارات استراتيجية ورمزية، في حين يرى محللون أن سقوط المدينة سيحدث تحولاً جوهرياً في موازين الحرب لصالح قوات الدعم السريع، بينما يعني صمودها مزيداً من التعقيدات في الحرب السودانية.

تدخل دولي محدود

يواصل مبعوث الأمين العام الشخصي إلى السودان، رمطان لعمامرة، اتصالاته مع الطرفين المتحاربين، مؤكداً استعداده لدعم أي جهود جادة لوقف العنف وإطلاق عملية سياسية شاملة، تعكس تطلعات الشعب السوداني.

من جهة أخرى، أشارت التقارير إلى أن وزير الخارجية الأمريكي يعتزم عقد اجتماع قريب في واشنطن بشأن الحرب في السودان، على مستوى وزراء خارجية دول اللجنة الرباعية، التي تضم السعودية والإمارات ومصر والولايات المتحدة، لاستكمال الجهود التي بدأت مؤخراً وتهدف إلى إيجاد حل لوقف الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وفي ظل المشهد المعقد، يبقى المدنيون هم الأكثر معاناة، حيث نزح أكثر من 15 مليون شخص، وتجاوز عدد القتلى 20 ألفاً وفقاً للأمم المتحدة، بينما تقدّر تقارير أخرى عدد الضحايا بأكثر من 130 ألف قتيل.

للحصول على تفاصيل إضافية حول «حميدتي»رئيساً لحكومة موازية.. والسودانيون يأكلون علف الحيوانات بسبب الجوع في «الفاشر» - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

Advertisements

قد تقرأ أيضا