أخبار عامة

بين الأنفاق والفنادق.. مخابئ الحوثيين الجديدة في مواجهة الغارات الإسرائيلية - الخليج الان

بين الأنفاق والفنادق.. مخابئ الحوثيين الجديدة في مواجهة الغارات الإسرائيلية - الخليج الان

مع تطورات جديدة بين الأنفاق والفنادق.. مخابئ الحوثيين الجديدة في مواجهة الغارات الإسرائيلية، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم السبت 30 أغسطس 2025 08:21 مساءً

كشفت الغارات الإسرائيلية الأخيرة على العاصمة اليمنية صنعاء عن تحوّل استراتيجي في تكتيكات الاختباء التي تتبعها جماعة الحوثي، حيث انتقل قادة الجماعة إلى استخدام منازل الخصوم المسكونة سابقاً من قبل مسؤولين سابقين وتجار وبرلمانيين في الأحياء الجنوبية من المدينة. 

وحسب تقرير لـ"الشرق الأوسط" يأتي هذا التكتيك بعد أن هجروا حي الجراف في شمال صنعاء الذي كان معقلاً مغلقاً لهم لسنوات طويلة، وشبّهته التقارير الإخبارية بـ"ضاحية بيروت الجنوبية" من حيث درجة التحصين والأهمية الاستراتيجية.

ووفقاً لمصادر في صنعاء، فإن القادة الحوثيين ينفذون تعليمات مشددة بتغيير أماكن وجودهم بشكل دوري، حيث ينتقلون بين هذه المنازل المستولى عليها، كما يستخدمون في بعض الأوقات الفنادق للاختباء، بالإضافة إلى مراكز قيادية أقيمت أسفل المرتفعات الجبلية المحيطة بالمدينة. 

وقد استهدفت الضربات الإسرائيلية الأخيرة ثلاثة مواقع على الأقل لقيادات حوثية: منزل قرب مصنع لتعبئة المياه المعدنية في حي حدة السكني، وموقع اختباء في منطقة جبل عطان، وموقع ثالث قرب مجمع القصر الرئاسي الذي يستخدم للاجتماعات المهمة للقيادات الحوثية.

تكتم على نتائج الضربة الإسرائيلية الأخيرة 

في الوقت نفسه، لا تزال الجماعة متكتمة على النتائج الكاملة للضربة الإسرائيلية التي وقعت يوم الخميس الماضي، وسط تكهنات متزايدة بمقتل أحمد غالب الرهوي، رئيس حكومة الجماعة، وعدد من الوزراء والقادة الآخرين. 

وقد نعت جماعة الحوثي رسمياً الرهوي وعدداً من الوزراء في بيان صدر السبت، مؤكدة أنهم قضوا في غارة إسرائيلية استهدفت "ورشة عمل اعتيادية تقيمها الحكومة لتقييم نشاطها وأدائها خلال عام من عملها"، كما أعلنت الجماعة عن تعيين محمد أحمد مفتاح قائماً بأعمال رئيس الوزراء خلفاً للرهوي.

من جهتها، أكدت مصادر في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مقتل نائب وزير داخلية الجماعة عبد المجيد المرتضى، والمشرف الحوثي على وزارة دفاعهم أسعد الشرقبي المكنى "أبو صخر"، بالإضافة إلى إصابة وزراء ونواب في الحكومة الحوثية، بينهم معين المحاقري وزير الصناعة وجلال الرويشان نائب رئيس الوزراء4. وقد سارعت الجماعة إلى نشر تصريح نسبته لرئيس هيئة أركانها محمد الغماري في محاولة للتأكيد على نجاته، حيث نقلت عنه تأكيده أن استهداف إسرائيل "لأحياء صنعاء المدنية لن يمر دون عقاب"، وأن جماعته لن تتراجع "عن إسناد غزة مهما كان حجم الاستهداف أو التضحية"4.

معلومات استخباراتية دقيقة

أما الجيش الإسرائيلي، فقد أعلن أن الضربات التي وصفها بالدقيقة نفذت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وصلت قبل 24 ساعة، مؤكداً أن المبنى المستهدف كان يضم أكثر من 10 قيادات عسكرية وسياسية من الصف الأول، بينهم رئيس الأركان الحوثي.

 وكان الجيش الإسرائيلي قد صرح في اليوم السابق أنه يستهدف موقعاً عسكرياً يضم القصر الرئاسي، بالإضافة إلى محطتين لتوليد الطاقة وموقع لتخزين الوقود، مضيفاً أن هذه الضربات جاءت "رداً على الهجمات المتكررة التي يشنها النظام الحوثي الإرهابي على دولة إسرائيل ومدنييها".

المعاناة الإنسانية تتفاقم في اليمن  

هذا التصعيد العسكري يأتي في سياق أوسع من المعاناة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون، حيث تواجه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع احتياج أكثر من 18.2 مليون شخص للمساعدات الإنسانية. 

وتفاقمت الأزمة بسبب نقص التمويل الدولي، حيث لم يتم تمويل سوى 8% فقط من خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2025 حتى الآن، كما حذر برنامج الأغذية العالمي من أن أكثر من نصف الأسر في جميع أنحاء اليمن لم تتمكن من تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية.

وبينما تستمر المواجهات العسكرية والتكتيكات الجديدة للاختباء، يدفع المدنيون اليمنيون الثمن البشري والاقتصادي والإنساني الأكبر، في حرب تتجاوز حدود اليمن لترتبط بصورة عضوية بالصراع الإقليمي الأوسع وبالمأساة الإنسانية في غزة، مما يضع اليمن أمام تحديات وجودية متعددة المستويات تهدد مستقبله واستقراره لسنوات قادمة.

للحصول على تفاصيل إضافية حول بين الأنفاق والفنادق.. مخابئ الحوثيين الجديدة في مواجهة الغارات الإسرائيلية - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.

Advertisements

قد تقرأ أيضا