مع تطورات جديدة لماذا فشلت إسرائيل في هزيمة الحوثيين؟.. معركة غير متكافئة تكشف حدود القوة العسكرية، نقدم لكم كل ما تحتاجون إلى معرفته بشكل شامل ودقيق عن هذه التطورات ليوم الأربعاء 27 أغسطس 2025 05:17 مساءً
شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً لافتاً في المواجهة بين إسرائيل وجماعة الحوثيين، حيث أعلن الحوثيون تنفيذ ضربات نوعية في 14 و17 أغسطس الجاري، استهدفت مواقع حيوية داخل إسرائيل، وأدت – بحسب مصادر يمنية – إلى توقف حركة القطارات وإتلاف أجزاء من شبكة الكهرباء.
إسرائيل المتفوقة عسكرياً.. عاجزة عن الحسم
هذه التطورات عكست محدودية منظومة الدفاع الإسرائيلية في التصدي للهجمات بشكل كامل، وأظهرت قدرة الحوثيين على إرباك العمق الإسرائيلي رغم التفاوت الهائل في القوة العسكرية.
من الناحية النظرية، تمتلك إسرائيل أنظمة عسكرية حديثة تتضمن طائرات F-35 وصواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي متقدمة
في المقابل، يعتمد الحوثيون على صواريخ وطائرات مسيرة محلية الصنع، يصفها البعض بأنها بدائية، لكنهم نجحوا في استخدامها لإحداث تأثير رمزي ولوجستي كبير داخل إسرائيل
وهنا تكمن المفارقة: التفوق العسكري لم يتحول إلى نصر ميداني حاسم، فيما ظلت الهجمات الإسرائيلية على صنعاء ومناطق أخرى دون جدوى استراتيجية حقيقية.
خبير أمني: الحوثيون يمتلكون صواريخ فرط صوتية مدعومة من إيران
أكد الدكتور علي الذهب، خبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية، أن الحوثيين باتوا يمتلكون صواريخ فرط صوتية انشطارية مدعومة من إيران، وهو تطور يغيّر طبيعة التهديدات في المنطقة
وأوضح الذهب أن هناك مصالح دولية قد تسهّل وصول الحوثيين إلى تقنيات عسكرية جديدة، مشيراً إلى أن الجماعة – باعتبارها فاعلاً غير دولة – لا تخضع للقيود التي تفرض على الدول في المواجهات الإقليمية، مما يمنحها حرية استخدام كافة الأسلحة التقليدية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
متخصص في الشأن العسكري: دعم خارجي يعزز مناعة الحوثيين
ومن جانبه، يرى الباحث الأمريكي مايكل نايتس، المتخصص في الشؤون العسكرية بالشرق الأوسط، أن الحوثيين يستفيدون من الدعم الإيراني المباشر وغير المباشر في تطوير قدراتهم الصاروخية والمسيرة، إضافة إلى تلقيهم خبرات تقنية تساعدهم على مواجهة الضغوط العسكرية
وأكد نايتس، أن استمرار هذه المساندة يمنح الحوثيين قدرة على الاستمرار في المعركة لفترة طويلة، ويجعل أي محاولة إسرائيلية للحسم السريع غير واقعية في ظل الظروف الحالية.
أسباب فشل إسرائيل في حسم المواجهة؟
هناك عدة عوامل تفسر فشل إسرائيل في القضاء على الحوثيين رغم تفوقها العسكري وتتضمن:
التضاريس اليمنية الصعبة: الجبال الوعرة توفر بيئة مثالية لإخفاء منصات الصواريخ.
حرب العصابات: الحوثيون يتجنبون المواجهة المباشرة ويعتمدون على تكتيكات الكرّ والفرّ.
الدعم الإقليمي: حصول الحوثيين على تقنيات متقدمة عبر إيران أو قنوات دولية غير مباشرة.
حرية الحركة: كونهم فاعلاً غير دولة، فهم غير مقيدين بمعاهدات أو ضغوط قانونية مثل الدول.
الحاضنة الشعبية: الجماعة تحظى بدعم مجتمعي واسع في مناطق سيطرتها، ما يجعل استهدافها معقداً.
البعد الإعلامي والدعائي في المعركة
يرى الخبراء أن المواجهة تحمل بُعداً إعلامياً واضحاً. فبينما تركز إسرائيل على إظهار قوتها الجوية، يوظف الحوثيون الضربات الرمزية في تعزيز صورتهم كقوة إقليمية صاعدة.
تصريحات الذهب ونايتس تكشف أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي، وأن المعركة تُدار بقدر كبير في ميدان الصورة والدعاية، وهو ما يفسر استمرار الحوثيين في حصد مكاسب معنوية رغم الفارق في العتاد.
صراع مفتوح على المدى الطويل
وتؤكد التطورات الحالية أن المواجهة بين إسرائيل والحوثيين ستستمر بلا حسم قريب. فإسرائيل، رغم تفوقها العسكري، عاجزة عن القضاء على خصم غير تقليدي يمتلك دعماً خارجياً وحرية تكتيكية واسعة
بينما يواصل الحوثيون الاستثمار في الضربات الرمزية والإعلامية لتعزيز مكانتهم، يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع إسرائيل التكيف مع حرب استنزاف طويلة ضد خصم غير متكافئ؟
للحصول على تفاصيل إضافية حول لماذا فشلت إسرائيل في هزيمة الحوثيين؟.. معركة غير متكافئة تكشف حدود القوة العسكرية - الخليج الان وغيره من الأخبار، تابعونا أولًا بأول.