كتابة سعد ابراهيم - أكد مسؤول أمريكي لم يذكر اسمه لقناة سكاي نيوز البريطانية أن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض (الفيتو) في الاجتماع القادم لمجلس الأمن لمنع أي مناقشة لعضوية فلسطين المحتملة في الأمم المتحدة، بحسب رويترز.
وهذا القرار المتوقع بسبب التحالف الأميركي الإسرائيلي يوقف فعلياً أي تقدم نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية داخل المجتمع الدولي.
وكرر المسؤول الموقف الأمريكي، مشددًا على أن الطريق الأكثر قابلية للتطبيق لإقامة دولة فلسطينية هو من خلال المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بدعم من الولايات المتحدة وشركاء آخرين. وحذروا من اتخاذ إجراءات سابقة لأوانها في نيويورك، مشددين على أن مثل هذه الإجراءات، حتى لو كانت حسنة النية، لن تحقق النتيجة المرجوة المتمثلة في إقامة دولة للشعب الفلسطيني.
ويتطلب تمرير القرار الذي يطلب العضوية الفلسطينية تسعة أصوات من أصل 15 في مجلس الأمن، دون حق النقض من الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو فرنسا أو روسيا أو الصين. وعلى الرغم من أنها تحظى بدعم 13 عضوًا في المجلس، إلا أن الفيتو الأمريكي المتوقع من شأنه أن يلغي هذا الدعم، مما يحبط المبادرة.
وتتمتع السلطة الفلسطينية، ومقرها الضفة الغربية، حاليًا بوضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، وهو التصنيف الذي منحته الجمعية العامة في عام 2012.
يدرس المحللون والدبلوماسيون العواقب المحتملة للفيتو الأمريكي، ويسلطون الضوء على الديناميكيات المعقدة التي تلعبها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والتداعيات الأوسع على الدبلوماسية الدولية. ويعرب بعض الخبراء عن خيبة أملهم من الموقف الأمريكي، معتبرين أنه انتكاسة للتطلعات الفلسطينية وعقبة أمام آفاق التسوية التفاوضية. ويرى آخرون أن حق النقض انعكاس لسياسة أمريكية طويلة الأمد وانسجامها مع المصالح الإسرائيلية، مما يسلط الضوء على تحديات التوصل إلى إجماع حول القضايا الجيوسياسية الحساسة في مجلس الأمن.
وبينما يجتمع مجلس الأمن لمعالجة هذه القضية، سيتم فحص دور أصحاب المصلحة الرئيسيين، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل وفلسطين، مع ما يترتب على ذلك من آثار على الاستقرار الإقليمي وآفاق حل هذا الصراع الذي طال أمده.